الرَّسْمُ العَجَمِيّ
                                                                           الرَّسْمُ العَجَمِيّ

ظَهَرَ فَنُّ العَجَمِيّ في دمشق كزخرفةٍ داخليةٍ للجدران والأسقف في البيوت الدمشقية العريقة. استند إلى تقنياتٍ محليّةٍ قديمةٍ في النَّقش البارز (الجِصّ) والتلوين، مع تراكم تأثيراتٍ زخرفيّةٍ من البيئة المحيطة عبر القرون.

بَلَغَ العَجَمِيّ ذروةَ انتشاره في العصر العثمانيّ، حيث زُيِّنَت القاعات والاستقبالات في بيوت الأعيان والتجّار بزخارف نباتيّةٍ وهندسيّةٍ وكتاباتٍ زخرفيّةٍ. وتميّزت هذه المرحلة باستخدام الألوان الغنيّة والتذهيب لإضفاء الفخامة والهيبة على الفراغ الداخليّ.

الخصائص التقنيّة والجماليّة:

ü      نَقش بارز على طبقةٍ جِصّيّةٍ.

ü      تلوين يدويّ بألوانٍ قويّةٍ مع أوراق ذهب.

ü      تكوينات زخرفيّة نباتيّة وهندسيّة ونصوص زخرفيّة.

ü      تنفيذ يدويّ بالكامل، ما يجعل كلّ عملٍ قطعةً فريدة.

انتقلت نماذج من هذا الفنّ إلى مجموعاتٍ عالميّة، وأشهرها «الغرفة الدمشقيّة» المعروضة في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، والتي تُظهر أسلوب العجميّ الدمشقيّ في زخرفة القاعات الداخليّة.

وفي العصر الحديث، ما زال بعض الحرفيّين يعملون على ترميم البيوت الدمشقيّة القديمة وإحياء هذا الفنّ في مشاريع تراثيّة ومعاصرة، للحفاظ على الهويّة البصريّة الدمشقيّة ونقل المهارة للأجيال الجديدة.

مشاركة :
متوسط التقيم (0) بناءً على (0) تقيم

شاركنا تعليقك: